07 Mar
07Mar

الأحد الثاني من الصوم الكبير : أحد شفاء الأبرص

إنجيل القدّيس مرقس 45-35:1

قَامَ  يَسُوعُ قَبْلَ طُلُوعِ الفَجْر، فخَرَجَ وذَهَبَ إِلى مَكَانٍ قَفْر، وأَخَذَ يُصَلِّي هُنَاك.
ولَحِقَ بِهِ سِمْعَانُ وَالَّذين مَعَهُ،
ووَجَدُوهُ فَقَالُوا لَهُ: «أَلْجَمِيعُ يَطْلُبُونَكَ».
فقَالَ لَهُم: «لِنَذْهَبْ إِلى مَكَانٍ آخَر، إِلى القُرَى المُجَاوِرَة، لأُبَشِّرَ هُنَاكَ أَيْضًا، فَإِنِّي لِهذَا خَرَجْتُ».
وسَارَ في كُلِّ الجَلِيل، وهُوَ يَكْرِزُ في مَجَامِعِهِم وَيَطْرُدُ الشَّيَاطِين.
وأَتَاهُ أَبْرَصُ يَتَوَسَّلُ إِلَيْه، فجَثَا وقَالَ لَهُ: «إِنْ شِئْتَ فَأَنْتَ قَادِرٌ أَنْ تُطَهِّرَنِي!».
فتَحَنَّنَ يَسُوعُ ومَدَّ يَدَهُ ولَمَسَهُ وقَالَ لَهُ: «قَدْ شِئْتُ، فَٱطْهُرْ!».
وفي الحَالِ زَالَ عَنْهُ البَرَص، فَطَهُرَ.
فَٱنْتَهَرَهُ يَسُوعُ وصَرَفَهُ حَالاً،
وقالَ لَهُ: «أُنْظُرْ، لا تُخْبِرْ أَحَدًا بِشَيء، بَلِ ٱذْهَبْ وَأَرِ نَفْسَكَ لِلْكَاهِن، وَقَدِّمْ عَنْ طُهْرِكَ مَا أَمَرَ بِهِ مُوسَى، شَهَادَةً لَهُم».
أَمَّا هُوَ فَخَرَجَ وبَدَأَ يُنَادِي بِأَعْلَى صَوْتِهِ ويُذِيعُ الخَبَر، حَتَّى إِنَّ يَسُوعَ لَمْ يَعُدْ قَادِرًا أَنْ يَدْخُلَ إِلى مَدِينَةٍ عَلانِيَة، بَلْ كانَ يُقِيمُ في الخَارِج، في أَمَاكِنَ مُقْفِرَة، وكانَ النَّاسُ يَأْتُونَ إِلَيْهِ مِنْ كُلِّ مَكَان.

القدّيس باشاز رادبيرت (؟ - نحو 849)، راهب بِنِدِكتي

شرح لإنجيل القدّيس متى

«قَد شِئتُ، فَٱبرَأ»

كلّ يوم، يشفي الرّب يسوع المسيح نفس كلّ إنسان يتوسّل إليه، ويعبده بتقوى ويعلن بإيمان هذه الكلمات: يا ربّي يسوع، "إِن شِئتَ، فَأَنتَ قادِرٌ عَلى أَن تُبرِئَني"، وذلك أيًّا كان عدد الخطايا التي ارتكبها. "فالإِيمانُ بِالقَلبِ يُؤَدِّي إِلى البِرّ، والشَّهادةُ بِالفمِ تُؤَدِّي إِلى الخَلاص" (رو10: 10). لذا، يجب أن نتوجّه بطلباتنا إلى الله بكلّ ثقة، بدون أدنى شكّ بقدرته... هذا هو السبب الذي جعل الرّب يسوع يردّ فورًا على الأبرص الذي توسّل إليه ويقول له: "قَد شِئتُ، فَٱبرَأ". فحالما يبدأ الخاطئ الصلاة بإيمان، تمتدّ يد الربّ لشفاء البرص من نفسه...أعطانا هذا الأبرص نصيحة مفيدة جدًّا عن كيفيّة الصلاة. هو لم يشكّ في إرادة الرّب يسوع وكأنّه رفض أن يؤمن بطيبته. لكن بما أنّه أدرك خطورة خطاياه، فهو لم يرد أن يعوّل على هذه الإرادة. من خلال قوله إنّ الرّب يسوع يستطيع أن يطهّره إن أراد ذلك، أكّد أنّ هذه القدرة هي للرّب يسوع المسيح وفي الوقت نفسه أقرّ بإيمانه... إن كان الإيمان ضعيفًا، يجب تقويته أوّلاً. عندها فقط، يستطيع الإيمان أن يكشف عن قدرته الكاملة لنيل شفاء النفس والجسد.تحدّث الرسول بطرس بدون أدنى شكّ عن هذا الإيمان عندما قال: "قَد طَهَّرَ قُلوبَهم بِالإِيمان" (أع 15: 9)... فالإيمان النقيّ المُعاش بالحبّ، والمُحافظ عليه بالمثابرة، والصابر بالانتظار، والمتواضع بالإثبات، والراسخ بالثقة، والمليء بالاحترام في الصلاة وبالحكمة في الطلب... هذا الإيمان سيسمع بالتأكيد، وفي كلّ الظروف، هذه الكلمة من الرّب يسوع: "قَد شِئتُ".



#شربل سكران بالله

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.