في آخِرِ أَيَّامِ العِيدِ وأَعْظَمِهَا (عيد المظال!)، وَقَفَ يَسُوعُ وهَتَفَ قَائِلاً: «إِنْ عَطِشَ أَحَدٌ فَلْيَأْتِ إِليَّ.
وَالمُؤْمِنُ بِي فَلْيَشْرَبْ، كَمَا قَالَ الكِتَاب: مِنْ جَوْفِهِ تَتَدَفَّقُ أَنْهَارُ مَاءٍ حَيّ».
قَالَ هذَا عَنِ الرُّوحِ الَّذِي كَانَ المُؤْمِنُونَ بِهِ مُزْمِعِينَ أَنْ يَقْبَلُوه. فَٱلرُّوحُ لَمْ يَكُنْ بَعْدُ قَدْ أُعْطِيَ، لأَنَّ يَسُوعَ لَمْ يَكُنْ بَعْدُ قَدْ مُجِّد.
عظات حول إنجيل القدّيس يوحنّا، العظة الثانية والثلاثون
من بين كلّ ما قاله ربّنا يسوع المسيح، ليربك البعض ويعلّم البعض الآخر في ذلك اليوم الأخير من العيد [الذي يُطلق عليه اسم عيد المظالّ أو عيد الأكواخ أي بناء الخِيَم، لأنّ الأحداث كلّها كانت تجري في فترة ذلك العيد] وجّه الربّ يسوع نداءً، ولكنّه لم يتكلّم بشكل عادي، بل أطلق صرخة لكي يأتي إليه العطاش. فلنأتِ إليه نحن أيضًا إن كنّا عطاشًا. ولنأتِ إليه ليس سيرًا على أقدامنا بل بمشاعر قلوبنا، أي فلنذهب نحو الربّ ليس بأجسادنا بل بالمحبّة، علمًا بأنّ مَن يحبّ، ينتقل هو أيضًا من مكان إلى آخر. ويختلف الإنتقال بالجسد عن الإنتقال بالقلب، فمَن ينتقل بالجسد يغيّر مكانه من خلال تحريك جسده، أمّا من ينتقل بالقلب فهو يغيِّر مشاعره من خلال تحريك قلبه. وعندما تحوّل مشاعر قلبك نحو اتّجاه جديد، تكون قد انتقلتَ إلى مكان آخر. إذًا، فإنّ الربّ ينادينا.
#شربل سكران بالله